تشير البيانات الإحصائية إلى أن ما يقارب نصف استهلاك الطاقة يأتي من استهلاك الطاقة في المباني. ويُستخدم ما يقارب 50% من المواد الخام في البناء، كما أن ما يقارب 40% من النفايات الصلبة ناتجة عن المباني، بالإضافة إلى ما يقارب 40% من التلوث البيئي. وهذا يعني أن تأثير المباني على البيئة كبير للغاية. لذا، يُعدّ تطوير المباني الخضراء ضرورة ملحة، لا سيما في الدول النامية. يتفاقم الاحتباس الحراري العالمي، حيث ارتفع متوسط درجة حرارة الأرض السنوي بنحو درجة مئوية واحدة خلال المئة عام الماضية، وهو تغيير كبير ومشكلة جسيمة. سيؤدي هذا التوجه إلى ارتفاع مستوى سطح البحر، وانخفاض هطول الأمطار في بعض المناطق وزيادته في مناطق أخرى. كما يتفاقم التصحر، مما سيؤدي إلى نقص الغذاء والماء لدى المزيد من الناس. لذا، فإن المباني الخضراء ستساهم بشكل كبير في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.